على غضنفرى

231

التكرار في القرآن

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ « 1 » . الآية الاولى ، نزلت في « بشير بن الابيرق » السارق المرتد والثانية نزلت بعد غزوة بدر وانكسار شوكة المشركين مع كثرتهم امام جيش المسلمين وهم قليلون . والثالثة ، نزلت بعد واقعة احد أو بدر بستة أشهر وفي اليهود من بنيالنظير ، فهم نقضوا عهدهم على عدم التعرض ثمّ عاهدوا المشركين وارادوا اغتيال رسول‌اللّه صلى الله عليه و آله وهجوه بشعر ، فهم يتركوا ديارهم واراضيهم ويرحلوا من المدينة مع ذلّة وذلك باقتراح النبي صلى الله عليه و آله منعاً لسفك دمائهم . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَ إِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً « 2 » . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ / « 3 » . امراللّه تعالى في الآية الاولى انّ من عنده شهادة لابدّ ان يقوم بالحقّ فيها ويشهد للّه على كلّ ظالم حتّى يصل الحقّ الى المظلوم ، وامّا الآية الثانية فهي أمر للولاة ويدل عليه قوله تعالى « ولا يجرمنكم شنئان قوم على ان لا تعدلوا . . . » فهى تدل علىالأمر بالعدالة للولى والعدو واللّه أعلم . قال صاحب‌الميزان في وجه تكرار الآيتين كلاماً مفصلًا نقلناه بطوله للفوائد التي كانت في ضمنه :

--> ( 1 ) - سورة الحشر ، آية 4 . ( 2 ) - سورة النساء ، آية 135 . ( 3 ) - سورة المائدة ، آية 8 .